الشيخ محمد علي الأنصاري
213
الموسوعة الفقهية الميسرة
هذا ، وقد ينطبق هذا العنوان على بعض مصاديق العنوانين السابقين . د - إتلاف الحيوانات : إنّ الحيوان إذا كان مملوكا وكان صاحبه مفرّطا في حفظه ومقصّرا فيه يضمن ما يتلفه ؛ لانتساب الإتلاف إليه عرفا . وأمّا إذا لم يكن مقصّرا في ذلك فلا ضمان عليه ؛ لعدم انتساب الإتلاف إليه عرفا . قال صاحب الجواهر مازجا لكلام المحقق : « يجب حفظ دابّته الصائلة كالبعير المغتلم والكلب العقور الذي اقتناه والفرس العضوض والبغل الرامح ونحو ذلك ، بلا خلاف أجده فيه ، بل ولا إشكال ؛ لقاعدة الضرر وغيرها ، بل لو أهمل ضمن جنايتها بلا خلاف ولا إشكال » « 1 » . وقال السيد الخوئي في تكملة المنهاج : « يجب على صاحب الدابّة حفظ دابّته الصائلة ، كالبعير المغتلم ، والكلب العقور ، فلو أهملهما وجنيا على شخص ضمن جنايتهما . نعم ، لو جهل المالك بالحال أو علم ولكنه لم يفرّط فلا ضمان عليه » . ثم علّق على العقد الأوّل من كلامه بقوله : « من دون خلاف ولا إشكال بين الأصحاب ، وتدلّ على ذلك عدّة نصوص . . . » ثم ذكر بعض النصوص الدالّة على الضمان في صورة الإهمال . وعلّق على العقد الثاني من كلامه قائلا : « بلا خلاف ظاهر لانصراف إطلاق الروايات المتقدّمة [ الدالّة على الضمان ] عن الصورة التي لا تقصير للمالك فيها أصلا ، وتدلّ على ذلك معتبرة السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « البئر جبار ، والعجماء جبار ، والمعدن جبار . . . » ثم ذكر روايات أخرى بهذا المضمون « 1 » . ويؤيّد ما تقدّم ، ما ذكره الفقهاء : من أنّه لو هجمت دابّة على أخرى ، فجنت الداخلة ضمن صاحبها جنايتها إذا فرّط في حفظها وإلّا فلا ، ولو جنت المدخول عليها كانت هدرا « 2 » .
--> ( 1 ) الجواهر 43 : 129 . 1 مباني تكملة المنهاج 2 : 247 . 2 الجواهر 43 : 132 ومباني تكملة المنهاج 2 : 250 ( موجبات الضمان المسألة 260 ) .